تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تفرض بالقوة، والناس سوف تسمع وتنظر وترى، وتراجع حساباتها حول تاريخ كل جماعة أو تيار، والبقاء بيقين للأصلح والأنفع وليس للأقوى، قال تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ [الرعد: 17]

ثامناً- التيارات الإسلامية - إن كانت صادقة في فهمها للإسلام وحريصة على تطبيقه - يجب أن يكون بينها وحدة فكرية عامة وهي ما يلي:

1 - ما أجمع عليه أهل العلم في الأصول والفروع يعتبر خطاً أحمر للجميع ولكن يجب أن يثبت هذا الإجماع بشكل صحيح، من مصادره الصحيحة، وليس من خلال الادعاء .... أو نقل بعض الأقوال وإهمال ما سواها

2 - ما اختلف فيه أهل العلم من فروع العقيدة والشريعة وكانت النصوص الشرعية الواردة في القرآن والسنة تحتمله يسعنا ما وسع من سبقنا من السلف الصالح نعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه طالما أنها تحتمل الاختلاف سواء أكانت في الأوامر أو النواهي وهو ما يسمى باختلاف التنوع

3 - التنافس في فعل الخير وتقديم الخير للناس، قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148]

4 - لا حرج عليهم لو اجتمعوا وتناقشوا في بعض مسائل الخلاف بعيدا عن الصخب والضجيج، بروح أخوية همها خدمة هذه الرسالة، وليس الانتصار للرأي كما كان يحدث قبل الثورة ....

فعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» صحيح مسلم (4/ 1999) 65 - (2585)

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" صحيح مسلم (4/ 1999) 66 - (2586) وصحيح البخاري (8/ 10) (6011)

[ش (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]

تاسعاً- على جميع التيارات الإسلامية أن تعمل معاً الآن من أجل إسقاط الطاغية الصنم، وأن تمنع أي تنازع واختلاف يحدث في الداخل، وأن تكون العين الساهرة على تصحيح مسار الثورة ووحدتها وأهدافها النبيلة وليس العكس، وأن تقدم كل ما تستطيع من أجل القضاء على هذا الطاغية الصنم وليس بالاعتماد على الآخرين ولا بتدخل الدول الأخرى لتحريرنا من هذا الفرعون، فلسنا بحاجة لذلك

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٧٠٧