وأنا أقول لكم سوف ننال هذا الخير بإذن الله؛ لأن الله تعالى بارك بالشام وأهلها، قال تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 71]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمِ اخْتَرْ عَلَى قُرْبِكَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثَلَاثًا». فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَتَهُ إِيَّاهَا قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا يَقُولُ اللَّهُ فِي الشَّامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَتِي مِنْ عِبَادِي , أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي وَسَوْطُ عَذَابِي , أَنْتِ الَّذِي لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرْ , [أَنْتِ الْأَنْدَرُ] وَإِلَيْكِ [عَلَيْكِ] الْمَحْشَرُ» , وَرَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ قُلْتُ: «مَا تَحْمِلُونَ؟» قَالَ: عَمُودُ الْإِسْلَامِ أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي , فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ , فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ [وَلْيَسْتَقِ] مِنْ غُدُرِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ "مسند الشاميين للطبراني (1/ 345) (601) صحيح لغيره
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 295) (7306) صحيح
--------------
ولكن أيها الأحبة الكرام لا بد من عدة أشياء لا بد من الالتزام بها:
أولا- يجب أن يتعاون الإسلاميون كلهم (السلفية والإخوان والصوفية وغيرهم) مع بعضهم البعض البعض من أجل تحكيم الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة
عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعًا فَأَعْطَانِي ثَلَاثًا وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا " مسند أحمد ط الرسالة (45/ 200) (27224) صحيح لغيره
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا» وَقَالَ: «يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 199) من طرق كثيرة صحيح لغيره