تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرحمة الله على صاحب الظلال ورحماته. قال عنه أحد الشيوعيين وهو في سجنه: إنني أتمنى أن أقتل كما قتل وينشر مبدئي وكتبي كما انتشرت كتبه.

نعم، لقد وجدنا مطابع النصارى في لبنان تسارع إلى طباعة ونشر كتبه بعدما قتل من أجلها، وهذا ما قصده رحمه الله عندما قال: إن كلماتَنا وأقوالَنا تظل جثثاً هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها وغذيناها بدمائنا عاشت وانتفضت بين الأحياء.

إنه نصر وأيّ نصر، إنه أعظم وأجلّ من انتصارات كثير من المعارك والتي سرعان ما تنتهي بانتهائها، أما هذا النصر فإنه يبقى ما شاء الله أن يبقى.

وكم من شهيد ما كان يملك أن ينصر عقيدته ودعوته، ولو عاش ألف عام، كما نصرها باستشهاده، ويظن أعداؤه أنهم قد انتصروا عليه، وما كان يملك أن يودع القلوب من المعاني الكبيرة ويحفز الألوف إلى الأعمال الكبيرة بخطبة مثل خطبته الأخيرة التي كتبها بدمه، فتبقى حافزاً ومحركاً للأبناء والأحفاد، وربما كانت حافزاً ومحركاً لخطى التاريخ كله مدى أجيال. المفصل في عوامل النصر والهزيمة (ص: 896)

- - - - - - - - - - - - -

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٣٨٨