تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)﴾ [القصص]

وانظر إلى مصير ابن علي والمبارك - لا بارك الله به - وغيرهم من الطغاة المعاصرين ..

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177)﴾ [الصافات]

وَلَقَدْ سَبَقَ وَعْدُ اللهِ فِي الكِتَابِ الأَوَّلِ أَنَّ العَاقِبَةَ لِلرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِم المُخْلِصِينَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.

وَأَنَّهُ سَيَنْصُرُهُمْ وَيُؤَزِّرُهُمْ وَيُذِلُّ أَعْدَاءَهُمْ وَأَعْدَاءَ اللهِ

وَإِنَّ جُنْدَ اللهِ الذِينَ يُقَاتِلُونَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، سَتَكُونَ لَهُمْ الغَلَبَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فِي الحَرْبِ.

وَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ، وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ، وَانْتَظِرْ مُدَّةً قَلِيلةً، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ لَكَ العَاقِبَةَ، والنَّصْرَ والغَلَبَةَ. وَانْظُرْ وَارْتَقِبْ فَسَيَرَوْنَ مَا سَيَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ والعُقُوبَةِ.

إِنَّهُمْ إِنَّمَا يَسْتَعْجِلُونَ وُقُوعَ العَذَابِ لأَنَّهُمْ مُكَذِّبُونَ لِمَا تَقُولُ، وَمُنْكِرُونَ لِلبَعْثِ والنُّشُورِ والحِسَابِ والجَزَاءِ، وَمُسْتَبْعِدُونَ حُلُولَ العَذَابِ بِهِمْ، كَمَا تُوعِدُهُمْ، واللهُ سَيُنْزِلُ عَذَابَهُ بِهِمْ لاَ مَحَالَةَ. فَإِذَا نَزَلَ العَذَابُ بِهِمْ وَبِمَحَلَّتِهِمْ (بِسَاحَتِهِمْ)،فَبِئْسَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ، وَبِئْسَ اليَوْمُ يَوْمُهُمْ لِهَلاَكِِهِمْ وَدَمَارِهِمْ، فَقَدْ أَنْذَرَهُمْ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - بالعَذَابِ فَاسْتَهْزَؤُوا بِهِ، وَاسْتَعْجَلُوا عَذَابَ اللهِ.

-------

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ...

- - - - - - - - - - -

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٢٠٨