تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ مِنْ بَعْدِهِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ " ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ لَمْ يَأْتِهِمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: " لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُ لِي بَنِي أَخِي "، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: " ادْعُوا لِيَ الْحَلَّاقَ "، فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ، فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا مُحَمَّدٌ فَيُشَبِّهُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ، وَأَمَّا عَوْنٌ فَيُشَبِّهُ خَلْقِي وَخُلُقِي "، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَجَاءَتْ أَمُّنَا، فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا، فَقَالَ: " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ؟، فَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "شرح مشكل الآثار (13/ 165) (5169) صحيح

---------------

العشرون - كل من فقد شهيدا أو عذب له أو اعتقل وعرف الذي قتله أو عذبه، فسوف ينال جزاءه العادل في الدنيا قبل الآخرة

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33]

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]

فإن لم يعرف فحسابه عند رب العالمين يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43﴾ [إبراهيم]

وعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» الأدب المفرد مخرجا (ص: 171) (488) صحيح

وعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ " قَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا" السنن الكبرى للنسائي (3/ 419) (3447) صحيح

وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ قَاتِلِ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّدًا قَالَ: " ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [النساء: 93] الْآيَةَ ". قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَهُ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى؟ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ قَاتِلَ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّدًا،

يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَامِلًا رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ يَلْزَمُ صَاحِبَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ فِي قُبُلِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ نَزَلَتْ وَمَا نَسَخَهَا مِنْ آيَةٍ حَتَّى

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ١٥١