تاسعاً- لا يجوز الندب أثناء خروج الروح ولا بعدها ولا لطم الخدود ولا الدعاء بدعوى الجاهلية ولا شق الجيوب ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» صحيح البخاري (2/ 82) (1298) وصحيح مسلم (1/ 99) 165 - (103)
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَتَقُولُ: وَأَخَاهُ، وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتُ شَيْئًا إِلاَّ قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَاكَ."مصنف وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَاجَبَلاَهْ، وَاكَذَا وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: " مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ «صحيح البخاري (5/ 144) (4267)
-------------
عاشرا- يجوز البكاء على الميت دون صوت.
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ بَكَتِ النِّسَاءُ عَلَى رُقَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَهْ يَا عُمَرُ " , ثُمَّ قَالَ: " إِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ الرَّحْمَةِ وَمَا يَكُونُ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَبْكِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِ رُقَيَّةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْيَدِ أَوْ قَالَ بِالثَّوْبِ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَوِيٍّ فَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْهُ: " إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمُ " يَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهُ وَيَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ" السنن الكبرى للبيهقي (4/ 118) (7160) حسن
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيِّرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ» قَالَ: وَبَكَى النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ وَقَالَ: «دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ»، وَقَالَ: «وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ اللَّهِ وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَهْمَا يَكُنْ مِنَ اللِّسَانِ وَمِنَ الْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ». قَالَ: فَبَكَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ،
فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ عَيْنَيْهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ". تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 103) حسن
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ , فَقَالَ: " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ -