تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت في آخره: =إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيراً، وهذا التنافس الجنسي، وتجريد الجنسين من الحجب المشوّقة الباعثة التي أقامتها الطبيعة بينهما _ إذا كان هذا سيصبح كل أثره أن يتولى الرجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرك فيها أوتار الحب الزواجي؛ فما الذي نكون قد ربحناه؟

لقد _ والله _ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل تستقر طوعاً وراء الحجاب الشرقي؛ لنتعلم من جديد فن الحب الحقيقي+ (1).

وقال: =ليس لامرأةٍ فاضلة إلا رجُلها الواحد؛ فالرجال جميعاً مصائبها إلا واحداً+ (2).

وقال: =احذري أن تخدعي عن نفسك؛ إن المرأة أشد افتقاراً إلى الشرف منها إلى الحياة+ (3).

وقال: =احذري السقوط؛ إن سقوط المرأة؛ لهوله وشدَّته ثلاث مصائب في مصيبة: سقوطها هي، وسقوط من أوجدها، وسقوط من توجدهم+ (4).

وقال: =والمرأة التي لا يحميها الشرف لا يحميها شيء، وكل شريفة تعرف أن لها حياتين: إحداهما العفة.

وكما تدافع عن حياتها الهلاك تدافع السقوط عن عفتها؛ إذ هو هلاك حقيقتها الاجتماعية.

وكل عاقلة تعلم أن لها عقلين، تحتمي بأحدهما من نزوات الآخر، وما عقلها الثاني إلا شرف عرضها+ (5).

وقال: =وأساس الفضيلة في الأنوثة الحياء؛ فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتهجَّمت؛ أي توقَّحت، أي تبذلت _ استوى عندها أن تذهب يميناً أو تذهب شمالاً، وتهيأت لكل منهما ولأيهما اتفق.

وصاحبات اليمين في كنف الزوج، وظل الأسرة، وشرف الحياة وصاحبات الشمال ما صاحبات الشمال ... ؟ + (6).

وقال: =فكل ما تراه من أساليب التجميل والزينة على وجوه الفتيات وأجسامهن في الطرق _ فلا تَعُدَّنَّهُ من فرط الجمال، بل من قلة الحياء+ (7).

25_ قلة الوفاء للزوج:

(1) وحي القلم 1/ 205.

(2) وحي القلم 1/ 265.

(3) وحي القلم 1/ 266.

(4) وحي القلم 1/ 266_267.

(5) وحي القلم 1/ 293.

(6) وحي القلم 1/ 302.

(7) وحي القلم 1/ 302.

رسائل في الزواج والحياة الزوجية · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الزواج والحياة الزوجيةص ٢٢٠