وإذا لم يقم الزوج بذلك فلا أقل من أن يسمع زوجته كلمة ثناء وأن يريها ابتسامة رضاً (1).
14_ إدخال من لا يأذن الزوج بدخوله في البيت:
فللزوج الحق في ألا يدخل بيته إلا من أحب، وفرض على الزوجة أن تطيعه في ذلك؛ فليس لها أن تدخل بيته من يكره دخوله، سواء كان ذلك المكروه دخوله من محارمها كأبيها أو أخيها، أو كان امرأة أجنبية أو قريبة حتى ولو كانت أمها، فضلاً عن غير أولئك؛ فلا تأذن لهم بالدخول إلا بإذن الزوج.
وبعض النساء تتهاون في هذا الحق، فتدخل في بيت زوجها من لا يأذن بدخوله، وذلك أمر لا يجوز؛ لما جاء في حديث جابر÷في خطبة النبي"في حجة الوداع، حيث قال: =ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح+ (2).
قال النووي×في شرح الحديث: =والمختار أن معناه أن لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم، والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجلاً أجنبياً، أو امرأة أو أحداً من محارم الزوجة؛ فالنهي يتناول جميع ذلك.
وهذا حكم المسألة عند الفقهاء، وأنها لا يحل لها أن تأذن لرجل أو امرأة، ولا محرم ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه؛ لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك منه، أو ممن أذن له في الإذن في ذلك، أو عرف رضاه باطراد العرف بذلك ونحوه.
ومتى حصل الشك في الرضا، ولم يترجح شيء، ولا وجد قرينة _ لا يحل الدخول، ولا الإذن والله أعلم+ (3).
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة÷أن رسول الله"قال: =لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه+ (4).
(1) انظر تفصيل ذلك في كتاب: من أخطاء الأزواج ص 40_41.
(2) رواه مسلم (1218)، وأبو داود (1905)، وابن ماجه (3074) والدارمي (1857).
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 340.
(4) البخاري (5195).