تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وارتفع صوته من جديد بالورد، ما زال صنغور ينشج، ثم ختم الإمام وحيّاً ملوحا بكفه إلى الصفوف، ورفع صنغور رأسه وما زالت عيناه تفيضان بالدمع، وصاح: إنه الأستاذ، إنه هو..وارتمى يتعلق به ويلثم جبينه، والأستاذ منتصب في جلسته، يدفعه عن رأسه ويطبق عليه بذراعيه، ويضمه بحنان. في تلك الأثناء وثبت الجموع وتدافعت من حول الإمام تتمسك بأرديته وتلثمها، وهو يمس رؤوسهم براحته، لا تزال شفتاه تمسكان على ابتسامة وضاءة ، ثم سمعوه يقول : حسبكم. لنقرأ رسالة الـ.. والتفت إلى صنغور وتأمله بحنان، ومد له منديلا عشبيا يعبق بمسك قائلا: امسح وجهك يا صنغور.. واقرأ لنا كما كنت تقرأ في ذلك الزمن. وبدأ صنغور يقرأ.. ها هو يقرأ الفاتحة، يتابع في قراءته الإمام فريد وأنا أتابعهما معا قد فلت الذهن مني بعيدا.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٨٧٩