تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليم في ضوء فكر النورسي

الدكتور إبراهيم أبو محمد

المقدمة

في شهر مارس 1993 كنت في زيارة لمدينة سدني لإلقاء بعض المحاضرات ، وأذكر بعد انتهائي من المحاضرة اقترب مني رجل وقور وسألني قائلاً : "يا أستاذ : هل قرأت لسعيد النورسي؟"

وكانت إجابتي بالنفي لأني لا أعرف الرجل ولم أسمع به من قبل.. لكن السائل تعجب وبدت عيه علامات الحيرة ، وقال "سبحان الله .. نفس الأفكار ، بل نفس العبارات أحياناً " وقلت له : "ماذا تقول؟" ، قال: " لا ، لا شيء يا أستاذ" ، وانصرف الرجل ..

وبعدها بثلاثة أعوام تكرر الموقف ذاته والسؤال نفسه في جامعة سدني بعد انتهائي من أحد المحاضرات .. ولفت نظري تكرار الاسم "سعيد النورسي" ، لكني لم أعر المسألة أي اهتمام .. وقلت لنفسي ربما كان النورسي هذا واحداً من شيوخ الطرق الصوفية الذين يهتم البعض بهم ويصنعون حولهم هالات تصل في كثير من الأحيان إلى مستوى الأساطير .

وفي عام 1996 كنت ألقي محاضرة في جامعة ماكواري واقترب مني شاب إيطالي مسلم وسألني سؤالاً كان جوابه قاطعاً بالنسبة لي . قال السائل: "تعتقد يا دكتور أيهما أكثر تأثيراً في إحياء اليقظة الإسلامية في القرن العشرين حسن البنا أم سعيد النورسي؟" وقلت على الفور بالطبع الإمام الشهيد حسن البنا والمقارنة هنا ليست عادلة ، فمن هو هذا الذي تضعه في مستوى الإمام الشهيد ؟؟

رسائل عن النورسية · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٦١١