تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرت الأيام وخطر له أن يطبع ما ألّفه من اثنتي عشرة رسالة، فدفع ما ادّخره من مرتّبه إلى مصاريف الطبع ووزع الرسائل مجاناً سوى رسالة أو رسالتين. وعندما سألته: لِمَ لا يبيع مؤلفاته، قال: لا يجوز لي من هذا المرتّب إلاّ حدّ الضرورة. والباقي للأمة، فأنا بدوري أعدت المال إلى أهله”.(1)

سحقتني آلام الأمة الإسلامية:

“عندما كان يُسأل عمّا يعانيه من آلام نتيجة المصائب والهزائم التي لحقت بالدولة العثمانية كان يجيب:

إنني أستطيع أن أتحمل كل آلامي الشخصية، ولكن آلام الأمة الإسلامية سحقتني. إنني اشعر بأن الطعنات التي وجّهت إلى العالم الإسلامي وجهت إلى قلبي اولاً، ولهذا تروني مسحوق الفؤاد، ولكني أرى نوراً سينسينا هذه الأيام الحالكة بإذن الله”.(2)

1920م (1338هـ)

مقاومة الإنكليز:

عندما بدأ القائد العام للجيش الإنكليزي الذي احتل استانبول(3) ببذر بذور الخلاف بين المسلمين.. قمت آنذاك بتأليف كتابي "الخطوات الست" ضد الإنكليز وضد اليونانيين، وقام السيد "أشرف أديب"(4) بطبعه ونشره، مما ساعد على إبطال مفعول الخطة الجهنمية لذلك القائد.

(1) نفسه

(2) نفسه

(3) ففي 13/ 11/ سنة 1919 دخلت خمس وخمسون سفينة حربية من أساطيل دول الحلفاء إلى استانبول حسب هدنة "موندروس التي عقدت في 30/ 10/ 1918".. اثنتان وعشرون منها لانكلترة.. اثنتا عشرة منها لفرنسا.. سبع عشرة منها لإيطاليا.. وأربع منها لليونان.. ووجهت مدافعها نحو قصر الخليفة الذي أصبح في حكم الأسير في قصر "دولمه باغجه". واحتل الإنكليز استانبول في 18 مارت 1920.

(4) وهو من المجاهدين آنذاك، ورأس تحرير مجلة "سبيل الرشاد" الإسلامية.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧١٥