تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبثت في استانبول لخدمة الدّين في "دار الحكمة الإسلامية" حوالي ثلاث سنوات.(1) “ودار الحكمة الإسلامية تابعة للمشيخة الإسلامية العامة للدولة العثمانية، وكانت لا تضم إلا كبار العلماء الأفاضل، كمحمد عاكف،(2) إسماعيل حقي ازميرلي، حمدي ألماليلي، وامثالهم”.(3)

[ويصف ابن أخيه عبدالرحمن، حال عمه بالآتي:]

“بعد ما عاد عمي من الأسر سنة 1334رومي ( 1918م) عيّن في دار الحكمة الإسلامية.. وكنت أراقب حالاته، فما كان يأخذ من المرتّب المخصص له سوى ما يقيم أوده، وعندما أستفسر عن سبب ذلك كان يقول: أريد أن أعيش كالسواد الأعظم، فهم يتداركون معيشتهم بهذا القدر من المال، ولا أريد أن اتبع الأقلية المسرفة. وبعد أن يضع المبلغ المخصص لحد الضرورة يدفع الباقي إليّ قائلاً: احفظ هذا. ولكني كنت اصرفه دون علمه مستنداً إلى شفقته الواسعة. ولكن قال لي يوماً: لا يحل لنا هذا المال، لأنه ملك الأمة، فلم صرفته؟ فقد عزلتك عن صرف المال، ونصبتُ نفسي بدلاً عنك.

(1) اللمعات/ 347

(2) محمد عاكف شاعر الإسلام في تركيا (1873 - 1936). رأس تحرير مجلة (الصراط المستقيم) ومجلة (سبيل الرشاد). أصبحت إحدى قصائده النشيد الوطني التركي. اشتهر بديوانه الشعري "صفحات". واسماعيل حقي وحمدي ألماليلي من كبار العلماء لهما خدمات جليلة.

(3) T. Hayat, ilk hayat? ، يروي المؤرخ (إسماعيل حقي القونوي) انه استفسر من أستاذه شيخ الإسلام مصطفى صبري عن سبب ضم النورسي إلى دار الحكمة، أجابه: لأنه ضليع بعلم الحديث النبوي، وأبدى آخرون السبب نفسه "Ayd(nlar Konu?uyor. " / 303 لنجم الدين شاهين أر.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧١٤