تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أثناء مجيئي إلى استانبول قبل عهد الحرية(1)، اقتنيت بضعة كتب قيّمة تخص علم الكلام فقرأتها بدقة. وبعد مجيئي إليها دعوت العلماء ومدرسي المدارس الدينية إلى المناقشة بإعلاني "اسألوا ما شئتم". إلاّ أن الشيء المحير أن المسائل التي طرحها القادمون كنت قد قرأت أجوبتها في طريقي إلى استانبول وظلت عالقة في ذهني..(2)

تهمة الجنون:

(1) أي إعلان الدستور أوالمشروطية.

(2) الملاحق - أميرداغ 1 / 255 ويسرد السيد " علي همت بركي" وهو من رؤساء محكمة التمييز السابقين ذكرياته حول وصول "بديع الزمان" إلى استانبول فيقول:

"كنت آنذاك طالباً في مدرسة القضاة (أي كلية الحقوق) عندما انتشرت إشاعة تقول إن شخصاً اسمه " بديع الزمان" ذا قيافة غريبة جاء من شرقي البلاد وانه يجيب عن أي سؤال كان يوجه إليه، فشعرنا بفضول كبير وذهبنا لرؤيته.. كان جالساً يتناول بالتفنيد والدحض الفلسفة السوفسطائية بأدلة عقلية ومنطقية.. كان جديراً فعلاً بلقب "بديع الزمان" إذ لم يكن هناك حد لمعلوماته في الفلسفة الإسلامية (أي في علم الكلام) وفي علم اللغة".(ش/ 83)

رسائل عن النورسية · الصفحة ٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٧٠٠