تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التربية الأخلاقية: هي تكوين الإنسان وإنشاؤه على مكارم الأخلاق القرآنية. قال بديع الزمان: (للوصول إلى مدى الفرق بين التربية الأخلاقية التي يربي بها القرآن الكريم تلاميذه، والدرس الذي تلقنه حكمة الفلسفة؛ نرى أن نضع تلميذيهما في الموازنة!)(1)

15- جامع مكارم الأخلاق، أو الجامع لمكارم الأخلاق:

الجامع لمكارم الأخلاق: هو رسول الله محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم -.

قال بديع الزمان: (اللهم صلّ على جامع مكارم الأخلاق، ومظهر سر: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(القلم:4))(2) وقال أيضا: (هو- صلى الله عليه وسلم - الجامع لمكارم الأخلاق!)(3).

16- المثل الأخلاقية:

المثل الأخلاقية: هي القيم النابعة من المقدسات؛ لبناء المجتمع الإنساني، التي بدونها تعم الفوضى والإرهاب!

(إن الفكر الاشتراكي (...) يدعو إلى تدمير قسم من المقدسات؛ فقد انقلب أخيراً إلى البلشفية، وقد نشرت البلشفية أيضاً بذور الإفساد؛ لتحطيم كثير من المقدسات، والمثل الأخلاقية والإنسانية، وستثمر تلك البذور حتماً حناظل الفوضوية، والإرهاب، التي لا تعرف حدوداً لشيء، ولا تقيم وزناً له!) (4)

خاتمة في أن الأخلاق مفتاح الإصلاح:

وبعد،

فإننا بهذا البحث المتواضع نستطيع الوصول - إن شاء الله - إلى نتيجة، فيما يتعلق بباب الخروج من الأزمة الراهنة، التي تكبل نهوض الأمة الإسلامية اليوم. وذلك أن الدارس لكليات رسائل النور، يمكن أن يثبت بسهولة؛ أن للأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي رأيا في الخلاف المشهور بين علماء الدعوة والإصلاح، في الفكر الإسلامي المعاصر، والذي مداره حول سؤالين إشكاليين، هما:

- طبيعة الأزمة ما هي؟

- ثم كيف الخروج منها؟

(1) الكلمات: 144.

(2) اللمعات: 96.

(3) الكلمات: 741.

(4) الشعاعات: 116-117.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٣٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٣٠٢٧