الأخلاق الوحشية: هي أخلاق الجاهلية التي كانت عند العرب. قال بديع الزمان: (إن محمداً الهاشمي- صلى الله عليه وسلم - مع أنه أمي لم يقرأ ولم يكتب، ومع عدم قوته الظاهرة، وعدم ميله إلى تحكم وسلطنة؛ قد (...) غلب على الأفكار، وتحبب إلى الأرواح، وتسلط على الطبائع، وقلع من أعماق قلوبهم العادات والاخلاق الوحشية، المألوفة، الراسخة، المستمرة، الكثيرة. ثم غرس في موضعها (...) أخلاقاً عالية وعادات حسنة. وقد بدّل قساوة قلوب قوم خامدين في زوايا الوحشة، بحسيات رقيقة، وأظهر جوهر إنسانيتهم، ثم أخرجهم من زوايا النسيان ورقي بهم إلى أوج المدنية، وصيّرهم معلمي عالمهم.)(1)
13-أسس الأخلاق:
أسس الأخلاق: هي أمهات الفضائل الإسلامية. كالإخلاص، والمروءة، والفضيلة، والمحبة، والتضحية...إلخ.
(والقرآن الكريم النازل رحمة للعالمين، لا يقبل إلاّ طرازاً من المدنية، التي تمنح السعادة للجميع أو الأكثرية. بينما المدنية الحاضرة قد أطلقت الأهواء والنوازع من عقالها. فالهوى حر طليق طلاقة البهائم، بل أصبح يستبد، والشهوة تتحكم (...) فدفعت المدنيةُ البشريةَ إلى ممارسة الخداع والانغماس في الحرام. ومن هنا فسدت أسس الأخلاق!)(2) وقال في موطن آخر: (وهكذا فإن كل "مدينة" هي بحد ذاتها بيت واسع لسكنتها. فإن لم يكن "الإيمان بالآخرة" مسيطراً على أفراد هذه العائلة الكبيرة؛ فسيستولي عليهم الحقد، والمنافع الشخصية، والاحتيال، والأنانية، والتكلف، والرياء، والرشوة، والخداع؛ بدلاً من أسس الأخلاق الحميدة: التي هي الإخلاص، والمروءة، والفضيلة، والمحبة، والتضحية، ورضى الله، والثواب الأخروي؛ ولكانت معاني الإرهاب، والفوضى، والوحشية؛ حاكمة ومسيطرة، تحت اسم النظام والأمن!)(3).
14-التربية الأخلاقية:
(1) صيقل الإسلام: 148. انظر مثله بالحرف تقريبا في: إشارات الإعجاز: 170.
(2) الكلمات: 856.
(3) الشعاعات: 283.