الأخلاق الإنسانية: هي خصال الفطرة الإنسانية الضرورية للوصول إلى الحق. قال رحمه الله: (إن جميع الموازنات والمقايسات المعقودة في رسائل النور؛ بين طريق الإيمان والكفر؛ تبين بياناً قاطعاً أن طريق الإيمان والتوحيد، أقصر الطرق، وأصوبها، وأيسرها، وأكثرها استقامة، بينما طرق الكفر والإنكار طويلة جداً، وذات مشكلات ومخاطر. فلا شك أن هذا الكون الذي يساق في طريق ذات استقامة وحكمة ... لا يمكن أن تكون فيه حقيقة الشرك والكفر. بينما حقائق الإيمان والتوحيد، واجبة وضرورية في هذا الكون؛ ضرورة الشمس فيه! وكذا فان أيسر الطرق في الأخلاق الإنسانية، وأنفعها، وأقصرها، وأسلمها؛ هي في الصراط المستقيم وفي الاستقامة)(1).
4-الأخلاق الحسنة الدنيوية:
الأخلاق الحسنة الدنيوية: هي نظام العلاقات الاجتماعية القائم على اعتبارات نفعية براجماتية، لا دينية. قال بديع الزمان: (ألا ترى أن الشخص الأوروبائي ينكر محمّداً عليه الصلاة والسلام، ولكن يتسلى (بالخرستيانية)(2) المموّهة، وبمدنيتهم المخصوصة، الممزوجة بعاداتهم الملّية، فيمكن أن يبقى في روحه بعضُ الأخلاق الحسنة الدنيوية، وبعض الهمم العالية؛ لأجل هذه الحياة الدنيوية. فلا يرى بسبب هذا التسلي ظلمات روحه، ولا يتهم قلبه)(3).
5-الأخلاق الرذيلة أو أخلاق الرذيلة:
الأخلاق الرذيلة: هي التصرفات الصادرة عن الوجدان ذي الإحساس الأناني الخبيث. قال رحمه الله: (إن أس أساس جميع الاضطرابات والثورات في المجتمع الإنساني إنما هو كلمة واحدة. كما أن منبع جميع الأخلاق الرذيلة كلمة واحدة أيضاً:
الكلمة الأولى: إن شبعتُ، فلا عليّ أن يموت غيري من الجوع!
(1) الشعاعات: 649.
(2) الخرستيانية: كلمة يونانية يقصد بها: النصرانية. كما ذكر المحقق الأستاذ إحسان قاسم الصالحي.
(3) المثنوي العربي النوري: 446.