الكلمة الثانية: اكتسبْ أنتَ، لآكل أنا، واتعبْ أنت لأستريح أنا!)(1). وقال: (أفيمكن أن لا يوجد مشاغب في مدينة، أو قرية، أو جماعة؟ فكيف يمكن إذاً إدامة حياة إنسانٍ مريض مقيد، سُلب منه عصاه، وسلط عليه كلبان ذوا مخالب وأنياب؟ إن (الانكليز) كالشيطان الرجيم! يثير أحاسيس الإنسان الخبيثة، ويشجع الأخلاق الرذيلة، في حين يطفئ جذوة المشاعر النبيلة!)(2).
6-الأخلاق العالية:
الأخلاق العالية: هي خصال الخير القائمة بالنفس، على صدق خالص، وشرف رفيع، يأبى بطبعه الشر والسفاسف.
قال بديع الزمان: (إن الأخلاق العالية إنما تتصل بأرض الحقيقة جديا، وإن إدامة حياتها وانتظام مجموعها إنما هو بالصدق. ولو ارتفع الصدق من بينها صارت كهشيم تذروه الرياح)(3). وقال أيضا: (اعلم أن آثار محمّد عليه الصلاة والسلام، وسيره وتاريخ حياته تشهد - مع تسليم أعدائه - بأنه لعلى خلق عظيم، وبأنه قد اجتمع فيه الخصائل العالية كافة. ومن شأن امتزاج تلك الأخلاق توليد عزة للنفس، وحيثية وشرف ووقار؛ لا تساعد التنزل للسفاسف. فكما أن علوّ الملائكة لا يساعد لاختلاط الشياطين بينهم؛ كذلك تلك الأخلاق العالية بجمعها لا تساعد أصلا لتداخل الحيلة)(4).
7-الأخلاق الفاضلة:
الأخلاق الفاضلة: هي نظام السلوك الإيماني، المبني على الحقائق الإلهية، والدساتير الإسلامية، والأسرار القرآنية.
(1) الكلمات: 473-474.
(2) صيقل الإسلام: 556.
(3) إشارات الإعجاز: 166.
(4) إشارات الإعجاز: 166.