يرجع مفهوم (الإنسان) لدى الأستاذ النورسي إلى معنى استخلافي كوني، كما درسناه بمحله(1)، وذلك من حيث هو (ثمرة شجرة الكائنات)، و(فهرست العالم) على حد تعبيره، الذي تواتر عنه رحمه الله في غير ما موطن من رسائله. وهذا شيء مهم في بحثنا الأخلاقي هذا؛ إذ بدونه لا يمكن تصور حقيقة معنى (الأخلاق والتخلق) عنده على التمام والكمال. ذلك أن البعد الكوني للإنسان، والغاية التعبدية التي خلق من أجلها في هذا السياق أيضا؛ كلاهما شرط من شروط معرفة الماهية، والخاصية التي تميز مفهوم الأخلاق من حيث هو مصطلح كوني، وليس مصطلحا (اجتماعيا) وحسب، بالمعنى الضيق للكلمة!
(1) انظر مصطلح (الإنسان) بهذا البحث.
رسائل عن النورسية · الصفحة ٣٠١١