تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا النص العجيب يحيلنا على مفهوم (الكون) عند الأستاذ النورسي. ولقد وجدنا أن من خواصه التعريفية أنه (منعكس عن الأسماء الحسنى)، بمعنى أنه مفعول للربوبية العليا، المتصفة بصفات الكمال، والمتسمة بأسماء الجمال؛ مما يؤول مرة أخرى بهذه الكثرة المتناثرة في الوجود إلى الوحدة، وذلك من خلال الرجوع إلى رب واحد عبر أسمائه الحسنى، المشعة على الكون؛ إيجادا ورعاية ورحمة. فما من شيء إلا وهو مرتبط في وجوده باسم من أسماء الله الحسنى، ذلك أن الرب العظيم - سبحانه وتعالى - متصرف في الكون خلقا وإيجادا؛ من حيث هو خالق، مصور، بديع، محي، مميت، رازق، مهيمن، رحمن، رحيم ...إلخ. فأي شيء إذن يمكن تصوره خارج هذه الدوائر الربانية؟ من هنا كان الوجود الحقيقي للأشياء إنما هو بالأسماء، لا بذوات تلك الأشياء(1).

(1) انظر مصطلح (الكون) بهذا البحث.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٩٩٤