تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله يخاطب نفسه: (أيها المريض الوحيد الغريب العاجز! إن كانت غربتك، وعدم وجود من يعيلك، فضلا عن مرضك؛ سببا في لفت القلوب القاسية نحوك، وامتلائها بالرقة عليك؛ فكيف بِنَظَرِ رحمةِ خالقك الرحيم ذي التجليات؟ (…) فانتسابك إليه بالإيمان، والالتجاء إليه بلسان العجز المنبعث من مرضك، ورجاؤك منه، وتضرعك إليه يجعل من مرضك في وحدتك وغربتك؛ هدفا ووسيلة تجلب إليك نظر الرحمة منه سبحانه، تلك النظرة التي تساوي كل شيء! فما دام هو موجودا ينظر إليك فكل شيء موجود لك! والغريب حقا، والوحيد أصلا، هو ذلك الذي لا ينتسب إليه بالإيمان والتسليم، أو لا يرغب في ذلك الانتساب)(1).

... ذلك رَذاذُُ من مشاهدات بديع الزمان النورسي في مملكة (الانتساب الإيماني)، قدمها لطلاب النور كؤوسا طافحة بالمحبة.. يستحيل على هذه الوريقات أن تنقلها إليك! وإنما إذا شئت (المشاهدة) فذق!والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الفصل السادس

مصطلح

مصطلح الأخلاق

تمهيد:

(1) اللمعات : 3 / 337.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٩٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٩٧٦