تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن تحقيق (العبدية) إذن؛ (إدراك) لواقع الحال الوظيفي والغائي، من وجود الذات المدركة، وتلك هي العتبة الأولى لمقام الانتساب، أنت (عبد) إذن أنت مملوك! ومن كان مملوكا لم يكن له من الأمر شيء. وإنما أمره كله لله الواحد القهار، المالك لكل شيء على الحقيقة. (فصلة) العبدية هي العلاقة الجميلة التي تربط المنتسِب بالمنتسَب إليه. و(للصلة) معنى جوهري في تحقيق الانتساب كما حققناه في جذره اللغوي، وكذا استعماله الاصطلاحي لدى بديع الزمان. وما (صلة العبدية) إلا السلوك إلى الله جل جلاله عبر مدارج الطاعة الشاملة والخضوع المطلق، أمرا ونهيا. وما حال (العبد) بين يدي (سيده) إلا (الترقب) للأمر والنهي؛ ليمارس ما خلق لأجله من عبودية، وإذن يكون (منتسبا).

ب4 - في الانتساب الإيماني والتجلي الرباني:

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٩٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٩٦١