قال عن نفسه: تفرغتُ (لخدمة القرآن وحده بكوني دلالا لخزينة القرآن الحكيم السامية. فما تقتضيه وظيفة الدعوة إلى القرآن والدلالة عليه من أخلاق رفيعة سامية ليست لي، ولا أنا أملكها، وإنما هي سجايا رفيعة يقتضيها ذلك المقام الرفيع، وتلك الوظيفة الجليلة)(1). وقال أيضا في السياق نفسه: (إننا نستخدم في هذه الخدمة القرآنية، وندفع إلى العمل مكللين بالرضى الإلهي، مستظلين بظل العناية الربانية)(2).
8- خادم القرآن أو خدام القرآن:
وخدام القرآن: هم طلبة النور الذين اشتغلوا بنشر (رسائل النور)؛ وذلك من حيث كون هذه الرسائل بيانا، وكشفا؛ لإعجاز القرآن ومقاصده الأربعة.
قال بديع الزمان: (يحاول شياطين الإنس (...) أن يخدعوا خدام القرآن، ويصرفوهم عن ذلك العمل المقدس)(3). وقال أيضا: (إن الخدمة القرآنية التي اجتمعنا عليها ترفض (أنا) وتطلب: (نحن). فلا تقولوا: أنا! بل قولوا: نحن! ولا شك أنكم قد اقتنعتم أن أخاكم هذا الفقير لم يبرز إلى الميدان بـ(أنا) ولا يجعلكم خداما لأنانيته، بل أراكم نفسه خادما للقرآن لا يملك أنانية)(4).
9 - طريق القرآن: (انظر: المعراج القرآني).
10- ألفاظ القرآن، أو الألفاظ القرآنية:
وألفاظ القرآن: هي صيغ التكلم الإلهي، وأعلام الضروريات الدينية، ومحافظ الأسرار الربانية، ومنابع الحقائق الكونية.
إن معنى ذلك أن أهم ما يميز ألفاظ القرآن الكريم أنها الصيغ اللغوية التي تكلم بها الله جل جلاله وحيا إلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهذا هو سر إعجاز القرآن كما بينا أي صدوره ﴿من رب العالمين﴾ ﴿خالق كل شيء﴾ وهي الحقيقة التي بهرت النورسي وأثارت تفاعله مع القرآن، وتأثره به! ومن هنا لم يكن ممكنا قط ترجمة القرآن ولا تبديل كلماته بمرادفات! لأن الحقيقة الكبرى هي في السؤال الخطير التالي:
(1) المكتوبات:2/411.
(2) المكتوبات:2/485.
(3) المكتوبات:2/532.
(4) المكتوبات:2/550.