تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ريب أن كلمة (قرآن) هي من أرسخ الألفاظ العربية من حيث الدلالة الاصطلاحية. أعنى من حيث هي اسم عَلَم دال على معنى مخصوص، هو: كتاب الله المنزل على نبيه محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -. فدلالة هذا اللفظ على عموم هذا المعنى هو مما اشتهر اشتهارا، ليس عند المسلمين فحسب، بل عند البشرية جمعاء. ولو نطقت اليوم كلمة (قرآن) هكذا باللفظ العربي، أمام رجل أعجمي من غير المسلمين؛ لما تردد في معرفة المقصود، أو على الأقل لتبادر إلى ذهنه - من أول ما يتبادر إليه من الاحتمالات الدلالية - المعنى العَلَمي للقرآن الكريم! فما بالك بالمسلمين من العرب والعجم؟

إن اصطلاحية القرآن هي أم المصطلحات الإسلامية جمعاء، في سائر علوم الإسلام على الإطلاق. فإنما ولد المصطلح الإسلامي، في علوم التفسير والحديث والفقه والأصول والكلام والتصوف...إلخ؛ من ألفاظ القرآن الكريم، وكلماته؛ نقلا واشتقاقا، واستنباطا. (فالقرآن) هو منبع الاصطلاح الإسلامي ككل. ومن هنا كانت دلالته الاصطلاحية من أكبر الدلالات وأرسخها؛ حتى كانت ترجمته الاسمية العَلَمية إلى اللغات العالمية نقلا حرفيا للفظ العربي (قرآن) ليس إلا. على نحو في ما في الترجمة الإنجليزية: (QURAN)، ونحو ما في الترجمة الفرنسية: (CORAN).

- ثالثا: ضمائمه:

1- أسرار القرآن:

أسرار القرآن: هي حقائقه الخفية، ونكته اللطيفة، التي تستنبط من مقتضيات نصوصه، على سبيل التكميل والتتميم؛ لما استنبطه الأولون.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٩٢٩