تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قال في موطن آخر: (للوصول إلى الله سبحانه وتعالى طرائق كثيرة وعديدة. ومورد جميع الطرق الحقة، ومنهل السبل الصائبة هو القرآن الكريم)(1).

وقد ثبت في القرآن نفسه أنه جامع للكتب السماوية السابقة، كما في قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)(الأعلى:18-19) وكما في قوله سبحانه: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ)(النمل:76- 77). وقد فصل هذا المعنى العجيب حديثٌ نبوي شريف، تشد إليه الرحال! قال - صلى الله عليه وسلم -: (أُعطيتُ مكان التوراة السبع الطوال، وأُعطيتُ مكان الزبور المئين، وأُعطيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بالمفصل!)(2).

ومن هنا اعتبار النورسي القرآن أنه ملخص للكتب السابقة. قال في أحد ابتهالاته: (لا آية من آيات التوحيد القاطعة للقرآن، المعجز البيان، الذي يلخص جميع الكتب المقدسة الحقة، ولا مسألة من مسائله القدسية؛ إلا وتشهد شهادة، وتملك دلالة، وتعرض إشارة؛ على وجوب وجودك، وعلى صفاتك المقدسة!)(3).

(1) المكتوبات:2/594.

(2) رواه الطبراني والبيهقي. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم: 1059.

(3) الشعاعات:4/74.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٩٢٥