تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم تكن عبقرية بديع الزمان النورسي - رحمه الله - غير رشحة من رشحات القرآن العظيم، وومضة من ومضاته المتدفقة أبدا على العالمين! فالقرآن نور رباني عظيم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا)(النساء:174). فلم يزل – منذ نزوله على محمد - صلى الله عليه وسلم -- متدفقا على البشرية من الأعالي! كما قال شاعر الإسلام في العصر الحديث محمد إقبال:

تجلي النور فوق الطور باقٍ *** فهل بقي الكليم بطور سينا؟

ذلك هو القرآن، النور الإلهي المبين! وإنما تتلقاه القلوب الصقيلة الصافية. فهي وحدها تعكس من أشعته على قدر صفائها، فإذا بها تتلألأ في الآفاق مثل النجوم! واقرأ إن شئت قول الله جل علاه: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(النور:35)

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٩٤