كتاب الكون: هو مجموع الكائنات من سائر الخلائق، من حيث هي آيات وجودية ناطقة بتوحيد الله، ودالة عليه تعالى. كما هو شأن آيات القرآن تماما. ولذلك سماه (قرآن الكون) أيضا.
يقول رحمه الله: (أما ما يسمونه بعلم الحكمة وهي الفلسفة، فقد غرقت في تزيينات حروف الموجودات، وظلّت مبهوتة أمام علاقات بعضها ببعض، حتى ضلت عن الحقيقة. فبينما كان عليها أن تنظر إلى كتاب الكون نظرتها إلى الحروف - الدالة على كاتبها - فقد نظرت إليها بالمعنى الاسمي، أي أن الموجودات قائمة بذاتها، وبدأت تتحدث عنها على هذه الصورة فتقول: ما أجمل هذا! بدلاً من: ما أجمل خلق هذا!)(1). وقال في مثل هذا السياق: (إن فلسفة البشر وحكمته تنظر إلى الدنيا على أنها: ثابتة دائمة، فتذكر ماهية الموجودات وخواصها ذكراً مفصلاً مسهباً، بينما لو ذكرتْ وظائف تلك الموجودات الدالة على صانعها فإنها تذكرها ذكراً مجملاً مقتضباً. أي أنها تفصّل في ذكر نقوش كتاب الكون وحروفه، في حين لا تعير معناه ومغزاه اهتماماً كبيراً)(2). ومن هنا سماه قرآنا أيضا كما أشرنا قبل، من حيث إن وظيفته كوظيفة القرآن المكتوب، التي هي: الدلالة على الله والهداية إليه، قال رحمه الله: (إن الشخصية المعنوية للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، شمس معنوية ساطعة للكائنات. وسراج منير لامع لها، كما أنها الآية العظمى من قرآن الكون)(3).
خلاصة:
القرآن تفسير الكون والحياة.
(1) الكلمات: 143.
(2) الكلمات:508.
(3) اللمعات: 556.