تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول بديع الزمان عن الحياة مبينا أن (القدرة الإلهية؛ بجعلها الكائن الحي بمثابة كونٍ مصغر، فكأنها - أي الحياة - وسيلةٌ لانطواء الكائنات في ذلك الكائن الحي الصغير؛ بما تُظهر فيه ما يشبه فهرس الكون العظيم، كما تجعله في رباط وثيق مع معظم الموجودات)(1). ويقول: (ألا ترى معجزات القدرة في وجهي؟ وخوارق الصنعة في فطرتي؟ فان استطعت أن تشاهدها، فستدرك أن خالقي لا يخفى عليه شئ، ولا يصعب عليه أمر (...) وهو الذي ادرج فهرس الكون العظيم في ماهيتي بانتظام دقيق)(2). ومن هنا تصريحه الواضح في اللمعات، يقول: (كما أن الإنسان عالَم صغير، كذلك العالم إنسان كبير. فهذا الإنسان يمثل خلاصة الإنسان الكبير، وفهرسه. فالنماذج المصغرة في الإنسان لا بد أن أصولها الكبيرة المعظمة موجودة في الإنسان الأكبر بالضرورة)(3).

قلب الكون:

(1) اللمعات: 558.

(2) الكلمات: 713.

(3) اللمعات:3/127.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٩٠