تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحوادث الكونية: هي وقائع خلق الكون وتدميره، من يوم بدء الخلق إلى يوم الهدم إلى يوم الإعادة. وذلك نحو قوله تعالى في البدء: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ!) (فصلت:9-11) وقوله جل وعلا في الإعادة: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء:104).

كل ذلك ونحوه يسميه بديع الزمان: (حوادث كونية). وصدقها دال على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال رحمه الله في سياق بيان أدلة صدق القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -: (بيانه - بهذا القرآن - بياناً غيبياً لما مضى من الحوادث الكونية الواقعة ولما سيأتي منها مع أميّته (...) يؤكد أن القرآن سماوي، وكله صدق وعدل وكلام مبارك للرب الرحيم)(1).

السنن الكونية:

السنن الكونية: هي الإرادة الإلهية التكوينية، المتعلقة بقوانين الطبيعة وأسرارها التسخيرية. أي العادات الجارية التي تربط بين الأسباب والمسببات.

(1) الكلمات: 521.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٨٥