- ثمرة الكون: هي الإنسان. قال بديع الزمان: (العقل والقلب هما بحكم نواة الإنسان ولبّه وبفضلهما استطاع أن يصبح ثمرة الكون، ويملكان من القدرة على الانبساط والاتساع ما يمكنهما أن يطويا العالم كله رغم صغرهما!)(1) وذلك أن الإنسان كما درسناه عند النورسي (هو ثمرة شجرة الخلق، والفهرست الكوني الجامع، العاكس الأكمل للأسماء الحسنى، الساعي لتحقيق رغبة البقاء الكامنة في فطرته، المشاهد عبودية الكائنات باستخلافه في الأرض؛ عبادةً كليةً لله الواحد الأحد)(2).
وبهذا المعنى كان الإنسان ثمرة الكون. وقال أيضا: (إن الإنسان هو حقاً أكرم ثمرة لشجرة الكون)(3).
الحقائق الكونية: هي ما كشفه القرآن من الأسرار الطبيعية المودعة في الكون.
قال بديع الزمان في سياق حديثه عن صدق نبوة محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، منبها إلى: (إخباره الغيب عن الحقائق الإلهية والحقائق الكونية والأمور الأخروية)(4) وقال عن الناس في السياق نفسه: (لم يصلوا إلى أصغر تلك الحقائق وأبسطها بعقولهم. ثم إن عقول البشر ستقول بلا شك أمام تلك الحقائق الإلهية والحقائق الكونية التي أظهرها القرآن الكريم: صدقتَ، وستقبل تلك الحقائق بعد استماعها إلى بيان القرآن بصفاء القلب وتزكية النفس، وبعد رقي الروح واكتمال العقل، وستباركه)(5).
الحوادث الكونية:
(1) الشعاعات: 160.
(2) انظر تفصيله في مصطلح الإنسان بهذا البحث.
(3) الكلمات:640.
(4) الكلمات:470.
(5) الكلمات:471.