تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (الروم:50).

ب4- الكون منجذب إلى خالقه بحركة المحبة:

ومن خواص مفهوم "الكون" لدى بديع الزمان النورسي أنه متحرك أبدا. بيد أن حركته تلك ليست عشوائية، ولا عمياء، بل هي حركة واعية، بل هي عميقة في الشعور والإحساس؛ لأنها حركة وجدانية. وأعمق الحركات وعيا لدى الكائنات مطلقا؛ ما كان صادرا عن رغبة وجدانية. وإنما الوجد خلاصة المحبة، وزبدتها. فالكون إذن محب، يجري في مدرات المحبة سالكا إلى محبوبه: الله رب العالمين، الذي خلقه ولم يكن شيئا مذكورا، والذي فطره على عبادته، وجبله على طاعته رغبا ورهبا.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٦٤