تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان الحق: هو المسلم الصادق، الملتزم بدينه عقيدة وشريعة، القائم بحق الأمانة. وقد سلف في بيان (الإنسانية الحقة) من النصوص ما يبينه، نقتصر منها هنا على قوله: (فالإنسان بمثل هذه العبادة والتفكر يصبح إنسانا حقا، ويظهر أنه "في أحسن تقويم"؛ فيصير بيُمن الإيمان، وبركته لائقا للأمانة الكبرى، وخليفة أمينا على الأرض)(1).

- الإنسان الكامل:

أما الإنسان الكامل: فهو المسلم البالغ مقام الولاية؛ بخوضه بحر المعرفة القدسية، القائمة على الإيمان التحقيقي.

وهذا التعريف (للإنسان الكامل) إنما ركبناه للنورسي من عدة نصوص من أقواله، منها قوله: (للوصول إلى مرتبة الإنسان الكامل: وذلك بالتوجه القلبي إلى الله طوال سيره وسلوكه، وأثناء معاناته الروحية، التي تسمو بحياته المعنوية، أي الوصول إلى مرتبة المؤمن الحق، والمسلم الصادق، أي نيل حقيقة الإيمان والإسلام، لا صورتيهما. ثم أن يكون الإنسان عبدا خالصا لرب العالمين، وموضع خطابه الجليل، وممثلا عن الكائنات الحية، ووليا لله وخليلا له، حتى كأنه مرآة لتجلياته سبحانه، وفي أحسن تقويم حقا، فيقيم الحجة على أفضلية بني آدم على الملائكة. وهكذا يطير بجناحي الإيمان والعمل بالشريعة إلى المقامات العليا، والتطلع من هذه الدنيا إلى السعادة الأبدية، بل الدخول فيها)(2). وإنما يكون ذلك كله بالسير في طريق اكتساب المعرفة القدسية النابعة من الإيمان التحقيقي، وذلك قوله: (ذروة الكمال الإنساني: إنما هو في الإيمان والمعرفة القدسية، السامية، المفصلة، والمبرهنة، النابعة من الإيمان التحقيقي!)(3).

(1) الكلمات:1/373.

(2) المكتوبات:2/593.

(3) الملاحق:7/278.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٣٦