ولهذا جميعه كانت الأرض بتلك القيمة العظيمة التي ذكرت في القرآن. وهو معنى لطيف جدا، انتبه إليه بديع الزمان بحسه المرهف، ونظره الصافي صفاء مشاهده من آيات الله في الكون. إذ وجد أن الأرض وهي نقطة ضئيلة جدا في فضاءات السماء الدنيا؛ ذكرت في القرآن مرارا كمعادل للسماوات كلها! وذلك نحو قول الله عز وجل: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) (الأنبياء:30) وقوله سبحانه: (تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى) (طه:3) وقوله أيضا: (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (هود:7) ونحو هذا كثيرا جدا.
رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رسائل عن النورسيةص ٢٨٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي