تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن تعليم آدم الأسماء كلها إلا ليقوم بهذه العبادة الكلية، ويحسن (المشاهدة) الكونية؛ لعبادة سائر الكائنات، ولذلك كان استخلافه أساسا كما بينا. قال بديع الزمان: (فالآية الكريمة: "وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا"(البقرة:31) تبين أن تعليم الأسماء معجزة من معجزات سيدنا آدم عليه السلام تجاه الملائكة؛ إظهارا لاستعداده للخلافة. وهي وإن كانت حادثة جزئية إلا أنها طرف لدستور كلي هو: أن تعليم الإنسان - المالك لاستعداد جامع - علوما كثيرة لا تحد، وفنونا كثيرة لا تحصى، حتى تستغرق أنواع الكائنات، فضلا عن تعليمه المعارف الكثيرة الشاملة، لصفات الخالق الكريم سبحانه، وشؤونه الحكيمة، إن هذا التعليم هو الذي أهّل الإنسان لينال أفضلية، ليس على الملائكة وحدهم، بل أيضا على السماوات والأرض والجبال، في حمل الأمانة الكبرى!)(1).

(1) الكلمات:1/270.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨١٣