تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأستاذ النورسي: (إن حب الإنسان لنفسه، وتحري مصلحته وحده، وحبه لذاته وحده، من الأشكال الخبيثة لـ(أنا والأنانية)، وإذا ما اقترن العناد والغرور بذلك الميل؛ تولدت فظائع بشعة بحيث لم يعثر له البشر على اسم بعد. وكما أن هذا دليل على وجوب وجود جهنم، كذلك لا جزاء له إلا النار!)(1) ومن هنا، فقد آمن الأستاذ سعيد النورسي أن الرغبة الكونية للبقاء لدى الإنسان؛ إذا أخذت طريقها السليم في التعبير الوجودي، قد تفيد في الجزئيات وليس في الكليات فقط. بمعنى أن كل أمر خالطته (الأنا) - من الأمور الحياتية - لم يكتب له النجاح والبقاء، بينما إذا خلا منها صار إلى البقاء. هذا في كل شيء. حتى قال في سياق حديثه عن رسائله النورية: (يا سعيد! كن صعيدا! في نكران تام للذات، وترك للأنانية، وتواضع مطلق كالتراب؛ لئلا تعكر صفو رسائل النور، وتقلل من شأنها في النفوس!)(2).

ب5- الإنسان هو المشاهد عبودية الكائنات باستخلافه في الأرض:

(1) صيقل الإسلام:8/345.

(2) الملاحق في فقه دعوة النور:7/110.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨١١