تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في موضع آخر: (لو قيل لقدرة التخيل في الإنسان، وهي إحدى وسائل العقل، وأحد مصوريه: ستمنح لك سلطنة الدنيا وزينتها، مع عمر يزيد على مليون سنة، ولكن مصيرك إلى الفناء والعدم حتما؛ نراها تتأوه وتتحسر! - إن لم يتدخل الوهم وهوى النفس - أي أن أعظم فانٍ - وهو الدنيا وما فيها - لا يمكنه أن يشبع أصغر آلة في الإنسان، وهي الخيال! يظهر من هذا جيدا أن هذا الإنسان الذي له هذا الاستعداد الفطري، والذي له آمال تمتد إلى الأبد، وأفكار تحيط بالكون، ورغبات تنتشر في ثنايا أنواع السعادة الأبدية، هذا الإنسان إنما خُلق للأبد، وسيرحل إليه حتما. فليست هذه الدنيا إلا مستضافا مؤقتا، وصالة انتظار الآخرة!)(1).

(1) الكلمات:1/95.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٨٠٣