الوجه الأول: كما أن الظلام سبب لرؤية النور (...) فالإنسان أيضا يُعَرّف بضعفه وعجزه، وبفقره وحاجاته، وبنقصه وقصوره؛ قدرةَ القدير ذي الجلال، وقوته العظيمة، وغناه المطلق، ورحمته الواسعة؛ فيكون الإنسان بهذا كأنه مرآة عاكسة لكثير من تجليات الصفات الإلهية الجليلة (...)
أما الوجه الثاني: فهو أن الإنسان مرآة لتجليات الأسماء الحسنى؛ إذ أن ما وهب من نماذج جزئية من (العلم، والقدرة، والبصر، والسمع، والتملك، والحاكمية) وأمثالها من الصفات الجزئية؛ يصبح مرآة عاكسة يعرف منها الصفات المطلقة لله سبحانه وتعالى(...)
الوجه الثالث: لكون الإنسان مرآة عاكسة للأسماء الحسنى، فهو أيضا مرآة عاكسة لها من حيث نقوشها الظاهرة عليه)(1). أي الظاهرة على سيمائه الملمحية، الدالة على بديع صنع الله، وجمال خلقه، سبحانه وتعالى.
(1) الكلمات:1/828-829.