تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما سماها (مرتبة التوحيد العظمى)؛ فقد سماها أيضا: (المقام الأعظم للتوحيد). من حيث إن (مراتب التوحيد) مقامات، ومنازل، كما بينا. وذلك حسب مسلك العبد إلى ربه، وحسب منزلة معرفته بالله. قال: (فله سبحانه المرتبة العظمى للمالكية، التي تتجلى في أعظم مرتبة للتوحيد (...) أبينها حجة كبرى لهذه المرتبة العظمى للمالكية والمقام الأعظم للتوحيد)(1)، إلى أن قال: في السياق ذاته: (نشير إلى برهان عظيم لمرتبة التوحيد العظمى)(2)؛ مما يؤكد ترادف المصطلحين.

كما إنه قد يختصر ذلك كله في لفظ: (مقام التوحيد). وهو المرادف الثالث لما ذكر. قال: (في البسملة جهات من الاستعانة، والتبرك، والموضوعية، بل الغايتية، والفهرستية للنقط الأساسية في القرآن. وأيضا فيها مقامات: كمقام التوحيد، ومقام التنزيه، ومقام الثناء، ومقام الجلال والجمال، ومقام الإحسان، وغيرها. وأيضا فيها أحكام ضمنية، كالإشارة إلى التوحيد، والنبوة، والحشر، والعدل. أعني المقاصد الأربعة المشهورة.)(3).

فأنت ترى أنه ذكر (التوحيد) في النص مرتين، لكن بمعنيين مختلفين: الأول في ضميمة (مقام التوحيد)، والثاني مجردا من الإضافة. (فالتوحيد) مجردا: هو بمعناه التصوري الذهني، ولذلك جعله كما رأيت من (الأحكام). و(مقام التوحيد): هو بمعنى (المرتبة العظمى للتوحيد)، أو (المقام الأعظم للتوحيد)، إذا جاء في سياق المعاني القلبية.

خلاصة:

وبعد،

(1) المكتوبات: 2/300.

(2) المكتوبات: 2/310.

(3) إشارات الإعجاز: 5/40. انظر أيضا: الملاحق: 7/405.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٨٢