تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: وهو المعقول، فكقوله عن أفعال الخلق والتدبير: (فكل فعل من هذه الأفعال الواسعة التي تربو على المئات، دليل باهر الوضوح على الوحدانية، إن لم يسند إلى الواحد الأحد سبحانه؛ لنتجت إذاً مئات المحالات بمئات من الأوجه! (...) كالحكمة، والعناية، والرحمة، والإعاشة، والإحياء، والإماتة، التي هي من الحقائق البديهية، ومن دلائل التوحيد!)(1).

والثالث: وهو الدليل الوجداني، الذوقي، الذي لا يقبل تحريا عقليا، ولا تعمقا حسابيا؛ فكقوله: (اعلم أن من البراهين ما هو كالماء، ومنها ما هو كالهواء، ومنها ما هو كالضياء! لا بد من التوجه بلطف، ووسعة نظر في لينة؛ وإلا فبالحرص، والتعمق، والجس بأصابع التحري يسيل، ويزول، ويختفي!)(2).

ب9 - مرآة التوحيد: هي كل شيء من سائر المخلوقات، والكائنات، من حيث إنها جميعا مظاهر لتجلي الأسماء الحسنى.

(1) اللمعات: 3/520.

(2) المثنوي العربي: 6/124.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٧٩