تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب2 - التوحيد الحقيقي: هو التوحيد بمعناه الرئيس لدى النورسي كما تبين قبل. أي: (مشاهدة اليقين لانفراد ربوبيته تعالى، ووحدانية ألوهيته، في خاتمه المضروب على كل شيء). وقد ورد مصطلح (التوحيد الحقيقي) في أكثر من نص، نحو قوله المذكور قبل: (التوحيد الحقيقي: وهو الإيمان بيقين أقرب ما يكون إلى الشهود، بوحدانيته سبحانه (...) إيمانا يهب لصاحبه الاطمئنان الدائم، وسكينة القلب؛ لرؤيته آية قدرته، وختم ربوبيته، ونقش قلمه على كل شيء)(1) ومثله قوله: (التوحيد الحقيقي: (...) هو أسمى من مجرد المعرفة التصورية بكثير. فالتوحيد الحقيقي: إنما هو حكم وتصديق، وإذعان وقبول، بحيث يمكن المرء من أن يهتدي إلى ربه من خلال كل شيء، ويمكنه من أن يرى في كل شيء السبيل المنورة التي توصله إلى خالقه الكريم، فلا يمنعه شيء قط عن سكينة قلبه واطمئنانه، واستحضاره لمراقبة ربه!)(2).

ب3 - التوحيد الخالص: هو التوحيد الحقيقي، سمي (خالصا)؛ لخلوصه لله وحده، ولرد كل شيء إليه وحده سبحانه وتعالى، وصفائه من الشبهات والشطحات. قال: (إن أساس الإسلام هو التوحيد الخالص، فلا يسند التأثير الحقيقي إلى الأسباب أو الوسائط، ولا قيمة لها في الإسلام من حيث الإيجاد والخلق)(3)، وقد يصفه بـ(السمو) أيضا، كما في قوله: لما (ينفتح شباك نافذ من كل شيء إلى نوره سبحانه (...) ذلك التوحيد الخالص السامي)(4).

(1) الكلمات: 1/326. انظر مثله أيضا في: اللمعات: 3/553 والشعاعات: 4/197.

(2) الشعاعات: 4/197.

(3) المكتوبات: 2/419.

(4) الكلمات: 1/326. انظر نحوه أيضا في: المكتوبات: 2/390.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٧٦