تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا كانت (الأحدية) مفضية – في نهاية المطاف - إلى (الواحدية): فكل شيء في الكون إذ يقول: أحدٌ! أحد! وذلك بما هو مخلوق من لدن الخالق الأحد، الفرد الصمد جل وعلا، وبما هو مشمول بالرحمة الربانية إنشاءً وتقديرا، ورعايةً وتدبيرا؛ فإنه بذلك يعَرِّفُ بالله تعالى، من حيث هو سبحانه وتعالى واحد، لا شريك له، جل وعلا! بيد أن هذا التعريف إنما يكون عن طريق المشاهدة لجمال الأسماء الحسنى كما تم بيانه.

ب - ضمائمه:

ب1- توحيد الألوهية: وهو إفراد الواحد الأحد جل وعلا، بأنه الإله المعبود وحده دون سواه. ولذلك فقد رادف هذا المصطلح عند النورسي مصطلحا آخر عبر عنه بـ(توحيد المعبودية). وكلاهما وارد في قوله: (لا إله إلاّ الله: تتضمن هذه الكلمة توحيد الألوهية، وتوحيد المعبودية (...) فمن لا يقبل بذلك الواحد الأحد جل وعلا إلها ومعبودا؛ عليه أن يقبل ما لا نهاية له من الآلهة! وأن ينكر نفسه، وينكر الكائنات! كالسوفسطائي الأحمق)(1).

(1) المكتوبات: 2/298.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٧٥