تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ3 - الوحدة: كما يعبر (بالوحدة) أيضا وهو يقصد (التوحيد)، أو (الوحدانية)، أي (وحدة) الخالق سبحانه في ربوبيته وألوهيته، وتفرده في إرجاع كل شيء إليه (وحده) دون سواه. قال:( أنت موجود من الموجودات، فإذا سلمت نفسك إلى يد القدير، المطلق القدرة، فإنه يخلقك بأمر واحد، وبقدرته المطلقة، بلمح البصر؛ من العدم، من غير شيء. ولكن إن لم تسلم نفسك إليه، بل أسندتها إلى"الطبيعة" وأسلمتها إلى الأسباب المادية؛ فيلزم عندئذ لإيجادك أنت عملية بحث دقيق لجمع جميع المواد، التي في وجودك في أقطار العالم كله، والتفتيش عنها في زوايا الكون كله، وإمرارها في مصاف واختبارات دقيقة، ووزنها بموازين حساسة؛ ذلك لأنك خلاصة منتظمة للكون، وثمرته اليانعة، وفهرسته المصغرة (...) لأنه إن لم يكن هناك ذلك المقدار القدري، والمقدار العلمي، يلزم استعمال ألوف القوالب المادية والخارجية للجسم الصغير للحيوان!

فافهم من هذا سرا من أسرار السهولة المطلقة، في الوحدة والتوحيد، وكثرة المشكلات غير المتناهية في التعدد والكثرة والشرك)(1).

(فالسهولة في الوحدة واصلة إلى درجة الوجوب، والصعوبة في الكثرة واصلة إلى درجة الامتناع)(2).

أ4- التهليل: يترادف التوحيد مع (التهليل) في سياق إفادة التوحيد لمعنى (الذكر) خاصة! كما سبق بيانه في التعريف وذلك قوله:( إن الأشجار والنباتات قد عقدت مجلسا فخما رائعا للتهليل والتوحيد، وشكلت حلقة مهيبة للذكر والشكر؛ ففهم من ألسنة أحوالها كأنها تلهج معا، وتردد بالإجماع: لا إله إلا هو")(3).

ب - أضداده:

(1) اللمعات: 3/294-295.

(2) اللمعات: 3/475.

(3) الشعاعات: 4/152.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٦٣