تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب 4 - التوحيد: هو ذات العبادة والذكر المتوجه به إلى الله عز وجل. قال رحمه الله :( أما (اعْبُدُواْ) فبحكم جوابيته للنداء العام (...) يدل على الإطاعة، ويشير إلى الإخلاص، ويرمز إلى الدوام، ويلوح إلى التوحيد: أي أطيعوا، وأخلصوا، واثبتوا، وازدادوا، ووحدوا)(1) وفي خصوص التوحيد بمعنى الذكر قال: (فإرشادات القرآن الكريم الغزيرة المستمرة إلى التوحيد وإلى التقديس والتنزيه، والتسبيح، في آياته الكريمة، وفي كلماته، وحتى في حروفه وهيئاته، نابعة من هذا السر الأعظم!)(2) الذي هو إظهار جمال الربوبية على كل شيء. وقال في مثل هذا :( إن الأشجار والنباتات قد عقدت مجلسا فخما رائعا للتهليل، والتوحيد، وشكلت حلقة مهيبة للذكر، والشكر، ففهم من ألسنة أحوالها كأنها تلهج معا، وتردد بالإجماع:" لا إله إلا هو")(3).

ثانيا: قيمته الاصطلاحية:

يعتبر مصطلح (التوحيد) من أهم المفاتيح الاصطلاحية لفكر بديع الزمان النورسي رحمه الله؛ إن لم يكن أهمها على الإطلاق! وذلك راجع إلى أمرين:

1 - إن (التوحيد) من حيث هو مفهوم وقضية هو أم المقاصد القرآنية، وأساس الديانات السماوية، كما تحدث عنها القرآن الكريم. وغاية ما فعله النورسي في رسائله أن دار مع القرآن حيث دار، فكانت قضاياه هي قضاياه، من حيث التذوق والتدبر والتفكر والتفسير. يقول في الشعاعات: (إن رسائل النور تفسير قيم وحقيقي للقرآن الكريم. لقد كررنا هذا الكلام! (...) التفسير نوعان:

- الأول: التفاسير المعروفة، التي تبين، وتوضح، وتثبت معاني وعبارات القرآن الكريم، وجمله، وكلماته.

(1) إشارات الإعجاز: 5/159.

(2) الشعاعات: 4/194.

(3) الشعاعات: 4/152.

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٧٦٠