سبحانك يا مَنْ تُسبِّح لك الأرضُ ساجدة لعظمة قدرتك بمحمدها وقرآنها، بأفواه بحورها وجبالها وأنهارها وأشجارها، وبأصوات واهتزازات صوتية - هما حيواناتها ونباتاتها - وبكلمات نورانية وحروف نورية - هما أنبياؤها وأولياؤها - بلسان نظامها وميزانها وحياتها ومماتها، وفقرها ويبسها، وتبرجها وتزينها بأذنك الكريم وصُنعك الحكيم.
سبحانك يا من تسبح لك البحورُ بكلمات - هي: عجائبُ مخلوقاتها.. وبمنظومات نغماتها بلسان نظامها وميزانها وحكمتها وغاياتها.
سبحانك يا مَن جعل الأرض مهاداً والجبال أوتادا. تسبح لك الجبال بأفواه عيونها وأنهارها واشجارها، بلسان نظاماتها وموازينها وغاياتها ومخازنها.
سبحانك يا من جعل من الماء كل شئ حي. ويا من تسبح لك الحيوانات بأفواه حواسها وحسياتها وجهازاتها وإعشائها وصنعتها وصبغتها وعقولها وقلوبها،بألسنة نظاماتها وموازينها، وبأسئلة استعداداتها واحتياجاتها ودعواتها وتنعماتها، في أوطارها، وتقلباتها في أطوارها وحياتها ومماتها.
سبحانك يا مَن تسبح بحمدك الهوامُ في الهواء عند دورانها بزمزمة هَزَجاتها بشكرك، والطيورُ في أوكارها مع أفراخها بسجعاتها ونغماتها شكراً لك، بلسان نظامهما وميزانهما، وصنعتهما ونقوشهما وزينتهما كما تناديان على إحسانك، وتصيحان على نعمتك بإظهار شكرك في وقت تلذذاتهما بثمرات نعمتك، وتنعماتهما بآثار رحمتك.. كما تسبح بحمدك الحشرات في قرارها بدمدمتها، والوحوش في قفارها بغمغمتها بألسنة نظاماتهما وموازينهما وصورهما وأشكالهما وتنعماتهما الكريمة وتقلباتهما الحكيمة..
سبحانك ما ألطف صنعَك وما أنفذ حكمك!