سبحانك ما شكرناك حقّ شكرك يا مشكورُ، بأثنية جميع احساناتك على أنظار ذوي البصائر، وبإعلانات جميع نِعَمك في سوق الكائنات على رؤس الأشهاد، وبشهادات نشائد جميع ثمرات رحمتك المُفْرغة تلك الثمرات في قوالب النظام والميزان..
سبحانك ما أوسعَ رحمتَك!.
سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا معبودَ جميع ملائكتك وجميع مخلوقاتك بجميع أنواع العبادات وأصناف التمجيدات.
سبحانك ما سبّحناك حق تسبيحك يا مَن (تُسَبّحُ لَهُ السَموات السَبْعُ والأرضُ ومَن فيهن وانْ مِنْ شَئ الاَّيُسَبّحُ بحمده).. آمنا.. نعم..
سبحانك يا من تُسبّحُ لك الملائكة بأجناسها المتفاوتة، بألسنتها المختلفة، بأذكارها المتنوعة.
سبحانك يا من تُسبح لك هذه الكائناتُ بأفواه عوالمها، وأركان عوالمها، وأعضاء أركانها، وأجزاء أعضائها، وجزئيات أنواعها، وحجيرات جزئياتها، وبفويهات ذراتها وأثير ذراتها؛ بألسنة نظاماتها الحكيمة، وموازينها العالية، وأحوالها المنظومة، وكيفياتها الموزونة بصُنعك الحكيم.
سبحانك يا من تُسبِّح بحمدك الجنة بأفواه بساتينها بنشائد هي: حورُها وقصائد قصورها، ومنظومات أشجارها، ومتشابهات ثمراتها الموزونة.. كما تسبح لك أشباهُها هنا في ضرّتها.
سبحانك يا من يقلّب الليل والنهار وسخر الشمس والقمر، تسبح لك هذه السموات، بمنظومات بروجها، بأفواه شموسها بكلمات نجومها، بلسان نظامها في ميزانها، وانتظامها في زينتها، وتلألئها في حشمتها، وانقيادها في مسخريتها، وسكونتها في سكوتها، وحكمتها في حركاتها.
سبحانك يا من تُسبِّح لك طبقاتُ الجو بأفواه رعودها وبروقها ورياحها وسحابها وشهابها وأمطارها، بكلمات لمعاتها وقطراتها، بلسان نظامها في ميزانها في غاياتها وثمراتها.