ولهذه الأمة تجارب كثيرة عبر تاريخها الطويل في لجوئها إلى "القرآن" والتحصن به عندما تدهمها أخطار مخيفة، وفواجع ماحقة، فالعولمة الشيوعية – مثلاً – التي قادها الاتحاد السوفيتي منذ نشوئه وحتى انهياره وتفككه في العقد الأخير من القرن المنصرم، وإن كانت قد نجحت في أقطار معينة من العالم إلا أنها أخفقت إخفاقاً ذريعاً مع شعوب قفقاسيا المسلمة، فظلت هذه الشعوب تقاوم إلحاد هذه العولمة بما كانت تملك من آثار إيمانية وقرآنية شاحبة، فقد كان البعض من أبنائها لا يعرف من الإسلام إلا كلمة الشهادة، والبعض الآخر لم يحفظ من القرآن إلا آيات وكلمات يرددها في صلواته من غير أن يدرك معانيها ومع ذلك عجزت هذه العولمة عن حمل هذه الشعوب على التخلي عن هويتها الإيمانية على الرغم من كل ما استعمل، معها من وسائل الترهيب والترغيب.
رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٥٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رسائل عن النورسيةص ٢٥٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي