تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن السبب المهم للاستغناء عن الناس هو ما يقوله ابن حجر (1) الموثوق حسب مذهبنا (الشافعي):يحرم قبول ما يوهب لك بنية الصلاح، إن لم تكن صالحاً (2).

نعم إن إنسان هذا العصر يبيع هديته البخسة بثمن باهظ، لحرصه وطمعه، فيتصور شخصاً مذنباً عاجزاً مثلي ولياً صالحاً، ثم يعطيني رغيفاً هديةً. فإذا اعتقدت أنني صالح – حاش لله - فهذا علامة الغرور، ودليل على عدم الصلاح. وان لم اعتقد صلاحي، فقبول ذلك المال غير جائز لي.

وأيضاً إن أخذ الصدقة والهدية مقابل الأعمال المتوجهة للآخرة يعني قطف ثمرات خالدة للآخرة، بصورة فانية في الدنيا" (3).

5 – بين أشواق الروح وأشواق الطبيعة

(1) احمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (909- 974هـ)

(2) "ومَنْ أُعطي لوصفٍ يُظنُّ به كفقرٍ أو صلاح أو نسبٍ بأن توفرّت القرائن انه إنما أُعطي بهذا القصد أو صرّح له المُعطي بذلك وهو باطناً بخلافه، حَرُم عليه الأخذ مطلقاً ومثله ما لو كان به وصفٌ باطناً لو أطّلع عليه المُعطي، لم يُعْطِهِ. ويجري ذلك في الهدية أيضاً على الأوجه. مثلها سائر عقود التبرّع فيما يظهر كهِبَةٍ ووصيةٍ ووقفٍ ونذر» (تحفة المحتاج لشرح المنهاج 7/ 178" لابن حجر الهيتمي الشافعي. ـ المترجم.

(3) المكتوبات - المكتوب الثاني ص17

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٤٦٩