تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمثّل العناية الأزلية الحكمة التامة، التي هي رعاية المصالح والحِكَم في كل نوع، بل في كل جزئي - بشهادة كل الفنون - يبشر بقدوم السعادة الأبدية. وإلاّ لَزِم إنكار هذه الحكم والفوائد التي أجبرتنا البداهةُ على الإقرار بها، إذ حينئذ تكون الفائدة لا فائدة.. والحكمة غير حكمة.. والمصلحة عدم مصلحة. وإن هذا إلاّ سفسطة.

البرهان الثالث:التناغم الجمالي والتوافق في الأدوار

يشهد الفن أيضا أنّ الصانع اختار في كل شيء الطريق الأقصر، والجهة الأقرب، والصورة الأخف والأحسن. فيدلّ على أن لا عبثية. و أنّ الأمر جدّي حقيقي. وما هو إلا بمجيء السعادة الأبدية. وإلاّ لتنزل هذا الوجود منزلة العدم الصرف. وتحول كل شيء عبثاً محضاً.. سبحانك ما خلَقْتَ هذا عَبَثاً.

البرهان الرابع:التناغم بين المكوّنات في العالمين الصغير(الإنسان)والكبير(الكون)أي التساوق بين الآفاق و الأنفس:

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٢٠٠