تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النورسي:" الحديث صحيح ووارد في كتب الأحاديث وعلماء الحديث يقبلونه، ففي عهد المشروطية - أي قبل الحرية – تقدم اليابانيون والكنيسة الإنجليزية الإنكليكانية بأسئلة إلى علماء ذلك العهد، فتقدم علماء استنبول بهذه الأسئلة إلى بديع الزمان الذي أدرج تأويل الحديث ضمن الرسالة.. وإن قبول هؤلاء العلماء الأعلام بهذه الأجوبة وعدم اعتراضهم عليها يدل على صحة الحديث".(1)

و/ موقفه من الحديث الذي تلقته الأمة بالقبول:

يرى الشيخ النورسي أن الأمة إذا تلقت الحديث بالقبول فمعنى ذلك أن لتلك الأحاديث حقائق موجّهة إلى العموم، يشهد لهذا المعنى قوله: "أن الرواية الموضوعة تعنى أنها ليست حديثا مسندا عن فلان وعن فلان، ولا يعني أن معناها خطأ، ولما كانت الأمة قد تلقتها بالقبول، ولاسيما أهل الحقيقة والكشف، وقسم من أهل الحديث وأهل الاجتهاد، بل انتظروا تحقيق معانيها، فلا بد أن لتلك الروايات حقائق متوجهة إلى العموم كما هي الأمثال المضروبة".(2)

ز/ التحذير من البدع:

ما دامت الشريعة الإسلامية قد كملت في قواعدها المبيّنة بدساتير السنة المطهّرة بدليل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم..)(المائدة: 3)، فإن عدم استحسان تلك الدساتير المنقولة بالسنة وتعويضها بمحدثات الأمور، أو إيجاد البدع التي تشعر كأن تلك القواعد ناقصة ضلال ليس له مستقر إلا النار، ولهذا قال الرسول- صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه مسلم وغيره: (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)(3).

ومن منطلق ما سبق تقريره قال : "إن واجب العلماء هو الصدع بالحق وعدم السكوت عنه عند انتشار البدع، وقد ورد الزجر عن السكوت عن الحق في الحديث النبوي" .(4)

ح/ تأويل المتشابه :

(1) الشعاعات 616

(2) الشعاعات 476

(3) أنظر اللمعات 86

(4) الملاحق 19 ، وانظر 344،297، 242…

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٩٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٩٧٠