ج/ غلق باب الاحتجاج بالحديث الموضوع سواء في الأحكام أو في فضائل الأعمال أو في الترغيب والترهيب ففي الصحيح ما يغني عن ذلك، قال النورسي: " إن إسناد قسم من الأحاديث الموضوعة إلى " ابن عباس" - رضي الله عنه - وأمثاله من الصحابة الكرام، لأجل الترغيب والترهيب، إثارة للعوام وحضا لهم، إنما هو جهل عظيم ..إن الحق مستغن عن هذا، والحقيقة غنية عنه، فنورهما كافيان لإنارة القلوب، تسعنا الأحاديث الصحيحة المفسّرة الحقيقية للقرآن الكريم ونثق بها.(1)
د/ ورد عنه في مقام الحديث عن منزلة السنة التحذير من مدرجات الرواة وشروحهم وثقافاتهم السابقة، و بهذا الصدد ورد التحذير مما يأتي:
* التحذير من قبول الإسرائيليات:
يحذّر من قبول مرويات الذين أسلموا من أهل الكتاب من يهود ونصارى، والتي تعرف في ثقافتنا الإسلامية بالإسرائيليات التي تسرّبت إلى رحاب السنة، وفي ذلك يقول: "لقد أسلم كثير من علماء بني إسرائيل والنصارى في عهد الصحابة الكرام، رضي الله عنهم، وحملوا معهم إلى الإسلام معلوماتهم السابقة، فأخذ وهما غير قليل من تلك المعلومات السابقة المخالفة لواقع الحال كأنها من العلوم الإسلامية".(2)
* الحذر من قبول الإدراج :
يحذّر النورسي من قبول أقوال أو استنباطات التي أدرجها (ألحقها) الرواة في متون الأحاديث النبوية، وقد عبّر عن ذلك بقوله: "لقد أدرج شيء من أقوال الرواة، أو المعاني التي استنبطوها ضمن متن الحديث، فأخذت على علاّتها، ولما كان الإنسان لا يسلم من خطأ، ظهر شيء من تلك الأقوال والاستنباطات مخالفا للواقع، مما سبب ضعف الحديث".(3)
* التمييّز بين ملهمات الأولياء والحديث النبوي:
(1) صيقل الإسلام 39
(2) الكلمات 388
(3) نفسه