وجعل الدكتور خليفة العسال الإعجاز النفسي الوجه الخامس من وجوه الإعجاز، إلا أنه نص على عدم استقلاليته بقوله: "ومما هو جدير بالذكر أن هذا الوجه النفسي التأثيري من وجوه الإعجاز لا يقع مستقلاً بذاته، بل لا بد وأن يكون متصلاً بغيره من وجوه الإعجاز الأخرى، كما أنه لا خلاف في الواقع بين القائلين بهذا الوجه وبين غيرهم من أصحاب الوجوه الأخرى للإعجاز، فإن تذوق الإعجاز لا يمنع من بيان الوجوه التي فجّرت هذا التذوق"(1)، وقال في خاتمة كتابه: "إن التأثير النفسي للقرآن يتناول سائر المخلوقات، كما أنه لا يقع مستقلاً بذاته عن وجوه الإعجاز الأخرى لأن الوجوه كلها تذوقية تحرك المشاعر والوجدان وتؤثر في الأسماع"(2).
ومن العلماء الذين تعرضوا لذكر الإعجاز النفسي مَن لم يعن بتعداد وجوه الإعجاز أو تقسيمها، وقد يكون كلامه عن الإعجاز ضمن كلامه عن أمر آخر، أو أثناء حديثه عن القرآن بصورة عامة، فلا يمكن تحديد رأيه فيه بدقة، ويصعب تتبع مثل هذا الأقوال لتشتتها وتفرقها في العديد من الكتب مختلفة الموضوعات والتخصصات، ولعل في ما تم إيراده الكفاية والدلالة على غيره.
(1) - د. خليفة حسين العسال، من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، ص 36.
(2) - المرجع السابق نفسه، ص 62.